ابن النفيس

449

الموجز في الطب

مرخيات المعدة فان ضرر ضعفها عظيم وكيف لا ونحن محتاجون إلى تكثير الخلف ليقاوم فرط التحلل وإذا كان مع الدق حمى عفنية عولجوا بما نفعه مشترك وقد يستلهون برفق ليزول حمى العفن فيسهل علاج الدق واما إذا قارب الذبول يحتاج إلى العلاج القوى الطريقة الجيدة ان يسقوا في الربع الأخير من الليل حليب بزر البقلة بالسكنجبين أو بالسكر ووزن شعيرة كافور فإذا طلعت الشمس فقدح من ماء الشعير المبزر بسكر وبعد الساعتين يدخلون آبزنا من ماء طبخ فيه قرع وقثاء وخيار ورجلة وخس وبطيخ وزهر نيلوفر وبنفسج وشعير مقشر اى شئ حضر من هذه ويجلسون فيه ساعة رافعين رؤسهم إلى الهواء البارد ثم يفرقون إذا اخرجوا منه بدهن البنفسج أو دهن القرع ويقطر ذلك في آذانهم ويسعطون ثم يسترحون ساعة ويغذون بلحم الجدى أو الضان أو الخروف أو الدجاج المسمن اسفيدباجا أو برشتا أو بحنطة أو بلبن حليب أو بسمك مشوى ان لم يكونوا استعملوا اللبن أو مح بيض مسخن أو نيمبرشت ويقلل الملح في طعامهم فإذا تعاربوا الهضم شربوا شرابا ابيض ممزوجا قبل شربه بستة ساعات كثير الماء جدا وتنقلوا عليه باقراص الليمو وبلب الخيارشنبر أو القثاء أو باقراص الكافور أو بزر بقلة وسكر أو حلاوة من سكر ونشا ودهن لوز حلو بماء القرع والبطيخ وبزر الخشخاش وبزر البقلة وبزر القرع ولب اللوز وربما زيد فيه قليل كافور ثم ينامون على الفرش من الكتان الوطية محشوة بقطن البردى وربما اتخذ لهم فرش من أديم وملئت ماء وربما فرش لهم على شباك موضوعة على بركة ثم يغذون من الأغذية المذكورة وليكن مجلسهم بقرب المياه وفضاء بارد كثير الهواء ويفرحون ويودعون ويفرش بين أيديهم الأزهار والمشمومات والملونات ويكثر عندهم الغناء الرقيق والأوتار ويكثر عندهم من الفواكه كالتفاح والخيار والكمثرى وينتقلون بالخوخ والمشمش والاجاص والعناب والبطيخ والعنب ويكثرون شم الروائح الباردة اللذيذة ويحترزون من كل يابس ومالح وحار وحريف ومن الجوع والغيط والهم والغم ويحتال في تنويمهم بكل حيلة أقول انما صعب معرفة في الابتداء لأنه حرارة هادية ساكنة لا يحس فيه تلهيب لان سوء المزاج صار متفقا لتمكنه واستقراره في جوهر الأعضاء الصلبة وكأنه بلغ صار مزاجا أصليا والاحساس انما